سوق قديمة مسقوفة في البلدة القديمة توصل الى ساحة الاقصى. في هذا المكان نشرب القهوة والشاي بالنعناع ونراقب الداخلين والخارجين من صلاة الاقصى. سوق مصنعي القطن مسقوفة، توصل بين الحي الاسلامي في الشرق وساحة الاقصى في الغرب.

على امتداد مئة متر. وسميت هذه السوق بإسم سوق مصنعي القطن بسبب انتاج القطنيات، الذي كان العمل الرئيس في هذه السوق. بنى هذه السوق حاكم القدس المملوكي “تانكيز” سنة 1336 ولم يتغير منظر هذه السوق منذ ذلك الوقت. 50 حانوتاً على جانبي السوق من الجهتين. والدور العلوي للسكن. في السقف فتحات للإضاءة والتهوئة وفي نهاية السوق، بابٌ فاخر يؤدي الى ساحة الاقصى.



باب باعة القطن – باب القطانين

Photo: رون بيليد

وفي ايامنا لا يزال يسمى “شارع مصنعي القطن” وهكذا كان يعبر الحجاج طريق المتاجر في طريقهم الى ساحة الاقصى. وبنيت هذه السوق لتحسين منظر المدينة في الفترة المملوكية وكذلك رفعت المنطقة الواقعة في الوادي على قناطر.

في طرف السوق الغربي ثلاثة حمامات (الان غير فاعلة) إستعملها الحجاج في طريقهم الى ساحة الاقصى وفي السوق خانٌ كان نزلاً للتجار والحجاج كان الاول من نوعه يقام في المدينة. على الرغم من جمال السوق وعظمتها لم تستطع هذه السوق ان تنافس سوق السلسلة، التي كان يعبر منها الحجاج من شارع يافا وعلى مر الايام اهملت هذه السوق .

في القرن التاسع عشر بدأت السوق تستيقظ سنة 1848 إفتتح المتدين “إسحاق شور” قبواً للخمرة ملازمة للسوق وفي احدى الحوانيت كان يبيع منتوجه. وتملَّك هذه الساحة في زمن لاحقٍ “مناحم مندل راند” وسكن فيها ثلاثون عائلة يهودية، وقسم منهم عمل في الخمارة. وفي سنة 1886 نزلت في الساحة ايضا عائلة 

“بيرمان” واقامت في المكان مطحنة قمح ومخبزاً. وبمناسبة زيارة القيصر الالماني “وليام الثاني” رممت السلطات العثمانية السوق وبشكل اساسي. ولكن إبان الحرب العالمية الاولى أهملت السوق واصبحت مزبلة. ولم تحظ سوق القطن بالرعاية إلا زمن الانتداب البريطاني. وهذا بفضل نشاط “الجمعية لأجل القدس”.



باب باعة القطن

Photo: رون بيليد

والمسؤولون البريطانييون في الجمعية نظفوا السوق وجعلوها مركزاً للصناعات التقليدية كالنسيج والنجارة، الحدادة، ودق الحجارة وتصنيع الكراميكا والزجاج. وفي احداث سنة 1929 وقعت احداث دامية بين اليهود والعرب حول السوق سُرقت ونُهبت ساحة “رند” وهرب منها سكانها اليهود وبعد هذه الاحداث بسنوات اهملت السوق واصبحت مزبلة.

نظفت بلدية القدس السوق في سنوات التسعين، زودت السوق بالكهرباء، ورصفت الطرق، ونقلت المعهد لدراسات القدس الى جامعة القدس في منطقة الخان القديم. حيث يقوم فيها اليوم مكتب الجمعية الاسلامية، المسؤولة عن تصاريح المسافرين الى الحج من سكان القدس. ويقيم طلابٌ ومتطوعون من جامعة القدس إحتفالاً كل سنةٍ في شهر رمضان يشمل عروضاً فنية.